آقا رضا الهمداني

32

مصباح الفقيه

العظام ويفتر منه الجسد ، وفيه الغسل ، وأمّا المذي فهو الذي يخرج من شهوة ولا شيء فيه ، وأمّا الودي فهو الذي يخرج بعد البول ، وأمّا الوذي فهو الذي يخرج من الأدواء ولا شيء فيه » ( 1 ) . ويدلّ على عدم ناقضية المذي - مضافا إلى الأخبار الحاصرة للنواقض ، والمرسلة المتقدّمة - أخبار مستفيضة ، بل كادت تكون متواترة . وقضيّة تفسير المذي في المرسلة المتقدّمة وفي كلمات اللغويين - كالأصحاب - بالماء الذي يخرج من شهوة : أنّ موضوع هذه الأخبار الكثيرة هو هذا الماء الخارج من شهوة ، وفي بعضها التنصيص على عدم ناقضية ما يخرج منه بشهوة . مثل : ما رواه ابن أبي عمير عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « ليس في المذي من الشهوة ولا من الإنعاظ ولا من القبلة ولا من مسّ الفرج ولا من المضاجعة وضوء ، ولا يغسل منه الثوب ولا الجسد » ( 2 ) . وما عن الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب عن عمر بن يزيد ، قال : اغتسلت يوم الجمعة بالمدينة ولبست أثوابي وتطيّبت فمرّت بي وصيفة لي ففخذت بها وأمذيت وأمنت هي ، فدخلني من ذلك ضيق ،

--> ( 1 ) التهذيب 1 : 20 / 48 ، الإستبصار 1 : 93 / 301 ، الوسائل ، الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 6 . ( 2 ) التهذيب 1 : 19 / 47 ، الإستبصار 1 : 93 / 300 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 2 .